ابراهيم بن حسن البقاعي
177
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
بها « 1 » في النحو على : الدوينى . ثم انتقل به أبوه إلى مصر قبل القرن ، فعرض العمدة على الشيخ زين الدين العراقي ، وأجاز له روايتها عنه ، عن أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، عن أحمد بن عبد الدائم بسماعه من مؤلفها ، وكذا جميع ما له وعنه روايته ، وكان صححها عليه جميعها في مجالس آخرها سنة خمس وثمانمائة . ثم رجع به فأقام إلى سنة ست وثمانمائة ، فلقى شخصا سكرانا من الترك فراجعه كلاما فطغى عليه فقتله . ثم انتقل الشريف صلاح الدين بأهله إلى القاهرة ، فسكن بالصحراء واستمر مقيما بالقاهرة ، ولازم الشيخ ولى الدين العراقي فأخذ عنه الفقه ، والحديث ، والأصول ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، وكتب أماليه . وأخذ الفقه أيضا عن النور الآدمي ، والشمس البرماوى ، والبرهان البيجورى . والنحو عن الشمس الشطنوفى ، والشمس بن هشام . والعروض وغيره من علم الأدب عن البدر الدمامينى ، وقرأ عليه جميع شرحه على الآجرومية إلا قليلا من آخره ، وحضر دروس الشيخ عزّ الدين بن جماعة . قال : ومن مشايخي : العلامة المحقق المربى الشيخ يحيى بن محمد الشاذلي ، أخو سيدي أبى بكر الشاذلي المشهور ، قال : قرأت عليه حزب الشيخ محيي الدين النووي ، أنبأنا الشيخ يوسف العجمي ، أنبأنا الشيخ عبد الرحمن الأسفراييني ، أنبأنا المصنف . وكتب إليه الخط الحسن جدا ، ولازم الاشتغال مع التخلي عن الوظائف الدنيوية ، بل كان يلم شعثه من النسخ . وأنشدني في ذلك سنة سبع وثلاثين ، وأشار إلى أنه ينتقى ما يكتبه : كتابتي أشكرها فكم لها من عائد فرأس مالي أخذها وأستزيد فائدة وكان ذا حظ من الأتراك ، وعنى بالأدب فنظم كثيرا وجمع في الأدب مجاميع عدة منها : رياض الألباب ومحاسن الآداب ، والمرج النضر والأرج العطر ، ومطلب الأديب ، ونظم في الخيل أرجوزة في خمسمائة بيت ، ونظم نخبة الفكر لشيخنا حافظ العصر ، وغير ذلك فأكثر . ومن تصانيفه في غير ذلك : فضل صلاة الجماعة في جزء لطيف ، وشرح الأربعين النووية في مجلدة مسودة .
--> ( 1 ) أي : بأسيوط .